أكاديمية المهيب المحارب أكاديمية المهيب المحارب

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

ما هو تعريف الامن و أنواعه و اتجاهاته و محاوره


ما هو تعريف الامن و أنواعه و اتجاهاته و محاوره


ما هو تعريف الامن و أنواعه و اتجاهاته و محاوره


الحمد لله الذي كتب الامن والامان لأهل الصلاح والايمان , وقضى لأهل التوحيد سعة الحال في الزمان والمكان والزم قلوب الذاكرين الاستقرار والاطمئنان وأوجب الامان لمن بالمؤمنين استجار , ولو كان ممن افترى وجار , وقذف الرعب في قلب كل من اعتدى وثار , والخوف لمن اشرك وفي درب الكفر سار والصلاة والسلام على النبي المختار , حمل لواء العزة والفخار , والبس بدعوته اتباعه ثوب الحرية والاستقرار , وحارب اهل الطغيان والشنار , وابطل كيد المجرمين الاشرار وعلى اله وأصحابه المتقين الاخيار , ومن اتبعه بإحسان الى يوم انتهاء الدار وبعد فقد اقتضت سنة العزيز الغفار ان يكون الناس في تجمعات وديار , وشعوبا وقبائل يتعارفون ويتعاونون بينهم في هذه الدار , ان من اهم ما يحتاجه الانسان في هذه الحياه وكذلك بعد الممات هي تلك الحالة التي يبحث عنها في كل زمان ومكان .

ولقد شط الناس واختلفوا في سبل الحصول على هذا وضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وقد تناولت احكام الشريعة الاسلامية حياة الناس في جميع جوانبه فوضعت له اسمى المبادئ واقوم القواعد التي تحقق سعادة الفرد والجماعة , وضمنت له حقوقه وايدت الضعيف , وقومت سلوم القوي , وصانت مصالح الخلق من عبث الانانية الفردية والتسلط الجماعي , وخلصت النفوس من شرور الجاهلية وشوائب الاهواء .


تعريف ألأمن في اللغة :


ان من اهم المراجع التي يمكن الاعتماد عليها في تحديد مفهوم الامن , القران الكريم وما تضمن من آيات تحمل هذا المعنى العميق . قولة تعال (وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍۢ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ لله فأذقها ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلْجُوعِ وَٱلْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ) .

وقولة تعالى (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ) .

وقولة سبحانه (وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ ) .


فالأمن يعني الطمأنينة والاستقرار وعدم الخوف , ويعني الصدق وعدم الخيانة وهو ضد الخوف ونقيضة والاصل ان يستعمل في سكون القلب , والامان والامانة .


وقال ابن فارس " الهمزة والميم والنون متقاربون احدهما الامانة التي هي ضد الخيانة ومعناها سكون القلب والاخر

فمنه ( الامانة ) الوفاء والوديعة ومنة ( الامنة ) من يؤمن بكل ما يسمع ويطمئن الى كل احد و ( الامنة ) الذي يأمنه كل واحد في كل شيء وهكذا فقد تعددت المعاني اللفظة الامن لكنها في النهاية تأتي في معنى الطمأنينة والاستقرار النفسي سواء تجاه الشيء ذاته او الفعل .


نظرة مقاصدية للأمن والحماية : 


لاشك ان الامن كان ومازال الهاجس الاكبر لكافة الدول في العالم , فلا تنمية او استقرار سياسي او اقتصادي دون توافر منظومة امنية تحمي المقدرات والجهود المبذولة للتقدم والرقي فالأمن ضرورة من ضروريات الحياة للكائن البشري ولأيمكن للإنسان ان يعمل وينتج دون توافر بيئة امنه تحتويه في جو من الطمأنينة على نفسة ودينة ومالة وعرضة وعقلة ولقد كانت نظرة الاسلام للأمن والحماية من عدة جهات لتشمل حياة الانسان ومصيره :

1.       من جهة حاجات الانسان الطبيعية .

2.       من جهة سبيل تحقيق الامن الحقيقي في حياته وبعد مماتة .

3.       من جهة تنوع الامن في حياة الناس وكيفية تحقيقه .

4.       من جهة نظرة الاسلام للأمن المطلق .


1_ اما من جهة حاجة الانسان الطبيعية له :


فقد تمثلت حاجة الانسان لهذا المطلب على لسان ابي الانبياء علية السلام حين دعا الله بان يتم هذه النعمة علية وعلى بلادة جميعا كما جاء في قولة تعالى (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِر ) ولهذا من الله على اهل قريش بكبريات النعم التي اسداها عليهم فقال سبحانه (فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) . وقد عبر النبي عن الحالة النفسية الحقيقة التي يشعر بها الانسان. هذه الحالة توفر الامن والامان له وكانه ملك الارض وكنوزها وما عليها واذا ما وصل الى الامن الغذائي والنفسي والصحي في يوم من الايام فقد بلغ فوق ما يتمنى ولهذا قال رسول الله ( من اصح امنا في سربة معافى في بدنة , عنده قوت يومه , فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )


ويمكن القول بان حاجة الانسان للأمن والحماية تتمركز حول محاور ثلاثة :


أ _ امن النفس وكل ما يتطلب من المحافظة عليها واستقرارها وكل ما يتعلق بها وخصوصيتها من عقل ودين وعرض وسلامتها الروحية والجسدية الى غير ذلك مما يشكل كيان الانسان ذاته .

ب _ امن المجتمع الخاص به ومن حولة وكل ما يتعلق بسلامة هذا المجتمع والثقة فيه وحالة الاستقرار التي يجب ان تسود فيه ومن كل جوانبه الاجتماعية .

ج _ امن وحماية ذوي الهيئات والقيادة القائمة على سياسة وحماية هذا المجتمع الذي يتمتع بالصفات السابقة .


2_ من جهة سبيل تحقيق الامن الحقيقي في حياته وبعد مماتة :


اما عن الامن الحقيقي ففي العقيدة واعتناقها مفتاح الوصول للأمن والحماية للإنسان ولهذا كانت الشريعة معنية عناية فائقة في حماية الانسان وتأمينه من كل ما يخافه  فقد ضمنت لمن يعتقد المعتقد الصحيح لهذا الدين ان يحقق الله له الامن بكل أنواعه وأشكاله وأزمانه فقال سبحانه (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ )

ولقد كان لهذه الآية وقعها الخاص عند الصحابة رضي الله عنهم وظنوا ان الظلم المقصود منه المعاصي والذنوب وظلم النفس لولا ان الله سبحانه بين لهم ان المقصود بالظلم في الآية هو الشرك بالله سبحانه وتعالى .


3_ من جهة تنوع الامن في حياة الناس وكيفية تحقيقه :


ان تعاليم الاسلام وأحكامه كلها بمجملها وتفصيلاتها تمثل الامن والحماية والسلام والسلامة في احوال الفرد والناس جميعا بدءا من المحافظة على حرمة النفس ومرور بالأموال والحقوق وحتى تصل الى الامن من الرؤى والاحلام والهواجس النفسية وحتى الممات .


4_ من جهة نظرة الاسلام للأمن المطلق :


ان الامن المطلق لا يمكن ان يتحقق للإنسان في الحياة الدنيا ذلك ان الانسان مهما اوتي من نعمة ومن سلامة نفس وبدن ووفرة رزق لا يحس بالأمن الكامل او الامن بمعناه المطلق الذي ينافي كل خوف مهما كانت أسبابه بدليل قولة تعالى (ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ).

وقال ابن كثير " أي سالمين من الآفات مسلم عليكم امنين " أي من كل خوف وفزع ولا تخشوا من اخراج ولانقطاع ولإفناء " وهذا لا يكون الا في الاخرة اما في الدنيا فقد يحصل للإنسان خوف من العذاب والذنب .


انواع الامن والحماية :


لقد بنيت الاحكام الشرعية في مجملها على قواعد خمس في حقيقتها تمثل صيانة وحماية انواع واشكال الامن والحماية في حياة الانسان وهي المعبر عنها عند اهل العلم ( الضرورات الخمس ) وهي حفظ الدين والنفس والعقل والنسب والمال وقد عبر النبي عن الحالة النفسية الحقيقية التي يشعر بها الانسان السوي في حالة توفر مختلف انواع الامن والامان له وكانه ملك الارض وكنوزها ولهذا قال رسول الله ( من اصبح امنا في سرية , معافى في جسده , عنده طعام يومه , فكأنما حيزت له الدنيا )


امن وحماية النفس امن الحياة والنفس والصحة :


من المعلوم ان المقصد من خلق الانسان هو العبادة لقولة تعالى ( وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ) .

ولن تتحقق العبودية بتمامها مالم يكن الانسان امنا على نفسة وصحته لهذا خص الله الانسان بمزيد تكريم (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ على كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا  )

كما ان الانسان اذا سلم نفسة لله عز وجل فأنها تحصن ولا يجوز المساس بها الا بحق الاسلام وحال اعتدائها على غيرها اعتداء يوازي قتلها , بان قتلت نفس معصومة فقتل النفس بغير حق من اكبر الكبائر .

 

شكرا لكم على المشاهدة

عن الكاتب

أكاديمية المهيب المحارب هي اكاديمية مهتمة بهندسة السيارات وكل ما يتعلق بالسيارات وايضا مهتمة بالاسلحة و المعدات العسكرية و مهتمة باقوال و حكم الحكماء و الشعراء زيارة أكاديمية المهيب المحارب

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

أكاديمية المهيب المحارب