من هو أفلاطون ( PLATO ) و ما قصة حياته
PLATO
أفلاطون 347- 427 ق.م (تقريبا)
حتى
يتسنى لنا أن نعرف كيف وصل أفلاطون إلى مكانة سمحت له بهذا التأثير العميق في
الفكر الغربي، لابد لنا أولا أن نعرف العوامل التي أثرت فيه هو شخصيا. فقد ولد في
أثينا او بالقرب منها في وقت كانت هذه المدينة هي إحدى أهم المراكز الحضارية التي
توزع ضياءها على العالم وقد تأثر بآراء وحوارات فيلسوف عظيم آخر، وهو سقراط، الذي
كان يعيش هناك أيضا. وكان سقراط يسعى للوصول إلى الحقيقة من خلال تعريفات واضحة
المعاني الكلمات التي عادة ما يسيء الناس استخدامها بناء على إدراكهم الخاطئ.
وهذا
ما جعل أفلاطون يقول : إن الحقيقة تشوهها مدركات الإنسان. وكان هذا أمرا ضروريا له
في دراسة الميتافيزيقا (ما وراء الطبيعة).
ولقد أعدم سقراط بتهمة غواية الشباب في عام ۳۹۹ ق.م مما دعا أفلاطون للهروب من المدينة حيث بدأ رحلة طاف فيها بالعديد من الدول. وقد استغرقت هذه الرحلة أكثر من عشرة أعوام. وأثناء سفره قابل مجموعة من الناس كان لهم اثر كبير في حياته وهم الفيثاغورثيون. حيث كان مؤسس مدرستهم (فيثاغورث) قد أقام مدرسته في كروتون وكان ينمي فيهم قاعدة تناول كل شيء من خلال العلاقات الرقمية.
نظرية الأشكال :
هذان المؤثران الكبيران في حياة أفلاطون بالإضافة إلى جهده الخاص مگناه من الوصول إلى نظريته الخاصة بالأشكال. حيث يعتبر أن الطبيعة كما يراها البشر ما هي إلا نسخة مماثلة
للحقيقة. أي أنه يشبه الإنسانية بمن يعيشون في الكهوف وهم ينظرون إلى الحائط
الداخلي للكهف ويعتبرون ما يرونه أمامهم واقعا، بينما هو مجرد انعكاس لأشعة الشمس
في الخارج.
وعلى هذا فإن أفلاطون - مثله في ذلك مثل فيثاغورث يرى أن الاتجاه الوحيد الذي يصلح لتناول العلم هو اتجاه عقلي حسابي. وهو اتجاه يسعى للوصول إلى حقائق عالمية بغض الطرف عن نظرة البشر إليها.
تأسيس الاكاديمية :
وعندما عاد أفلاطون إلى أثينا أسس أكاديمية، ويقول بعض المعلقين : إن هذه الأكاديمية هي أول جامعة أوروبية. ويقال أن هناك شعارا كان منقوشا فوق مدخل الأكاديمية يقول :لا يدخل هنا من لا يعرف الهندسة.
وقد أصبحت هذه الأكاديمية مشهورة في أثينا بأنها أبرز مكان لتدريس الرياضيات والفلك والعلوم والفلسفة وغيرها. وقد عاشت الأكاديمية إلى ما يقرب من ألف عام إلى أن أغلقها الإمبراطور قسطنطين عام ۵۲۹م
في بداية العصور المظلمة.
لكن
أفلاطون معروف في عصرنا الحالي بأنه فيلسوف كبير من فلاسفة الغرب، فلماذا إذن يذكر
في كتاب يتحدث عن العلماء؟ والإجابة بسيطة وهي تتلخص في أن أعمال أفلاطون لم تتوقف
عند الفلسفة بل امتدت إلى كثير من العلوم الأخرى مثل التعليم والأدب والسياسة
ونظرية المعرفة وعلم الجمال، وكذلك العلوم وعلى الرغم من أن
الميراث العلمي لأفلاطون قد مر بعدة مراحل من الإحياء وإعادة التفسير عبر التاريخ
إلا أن منطقه في تناول العلوم ظل مؤثرا وشاهدا على أفكاره.
لمحات من حياته :
- غادر أثينا متخفيا عام ۳۹۹ ق.م وذلك بعد إعدام سقراط .
- أسس أكاديميته في عام ۲۸۷
ق.م بعد عودته إلى أثينا، وكانت مصدرا للعلم والمعرفة حتى أغلقها الإمبراطور
قسطنطين في عام ۵۲۹م.
شكرا لكم على المشاهدة و نتمنى منكم متابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي